محمد اسحاق مدني

60

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

زكاة الدين إذا كان الرجل له دين على رجل عليه زكاة هذا المال لما مضى عليه من السنين لأنه كان مالًا صاحبه مقر وكان ينبغي له أنْ يأخذه منه فهذا الذي فرط فيه . أخبرنا أبو حنيفة ( رح ) قال حدثنا الهيثم بن أبي الهيثم عن أبن سيرين عن علي بن أبي طالب ( رض ) أنه قال : إذا كان الدين على الناس فقبضته تزكية لما مضى « 1 » . ومن كان له على آخر دين فجحده سنين ثم قامت له به بيّنة لم يزكه لما مضى معناه صارت له بيّنة ، بأن أقرّ عند الناس وهي مسألة مال الضمار وفيه خلاف زفر والشافعي ( رح ) ومن جملته : المال المفقود ، والآبق ، والضال ، والمغصوب إذا لم يكن عليه بيّنة والمال الساقط في البحر والمدفون في المفازة إذا نسي مكانه والذي أخذه السلطان مصادرة . لهما ان السبب قد تحقق وفوات اليد غير مخل بالوجوب كمال ابن السبيل ولنا قول علي ( رض ) لا زكاة في مال الضمار « 2 » . قال أبو يوسف أشعث بن سوار عن حبيب بن أبي ثابت عن صلت المكي عن أبي رافع قال : أعطاهم النبي ( ص ) أرضاء فعجزوا عن عمارتها فباعوها في زمن عمر بن الخطاب ( رض ) ثمانية آلاف دينار أو ثمان مأة ألف درهم فوضعوا أموالهم عند علي بن أبي طالب ( رض ) فلما أخذوها وجدوها تنقص . فقالوا : هذا ناقص قال : احسبوا زكاته قال : فحسبوه فوجدوه وافياً فقال : أحسبتم أني أمسك مالًا لا أزكّيه « 3 » . مصارف الزكاة ولو صرف إلى واحدٍ من هؤلاء الأصناف ( الثمانية ( يجوز عند أصحابنا وعند الشافعي لا يجوز إلّا إنْ يُصرف إلى ثلاثة من كلّ صنف . ولنا السنّة وإجماع الصحابة وروى عن علي ( رض ) أنه أتى بصدقة فبعثها إلى أهل بيت واحد « 4 » . وأيضاً نقل عنه ( رض ) بأنه لا يرى ضرورة إنفاق الزكاة في أصناف الثمانية بل كان

--> ( 1 ) الهداية ج 1 ص 96 . ( 2 ) . ( 3 ) كتاب الخراج ص 74 . ( 4 ) بدائع الصنائع ص 107 .